مركز الأبحاث العقائدية
54
موسوعة من حياة المستبصرين
وهذا الأمر هو الذي يحتّم على كلّ إنسان الاهتمام بأمر دينه ; لئلاّ يقع في أودية العقائد الضّالة ، والأفكار المنحرفة التي تأخذ بيد الإنسان إلى الهلاك . ولا يوجد طريق للوثوق بالعقائد التي يتلبّس بها الإنسان سوى البحث في هذا المجال من أجل الوصول إلى العقائد التي تستمدّ وجودها وبقاءها من الأدلّة والبراهين والحجج المتينة والمعتبرة التي لا يجد الشكّ مجالا للتوغّل فيها . إعادة النظر في المعتقدات الموروثة : أدرك " علي أحمد " خلال تأمّله في مسألة أهميّة العقائد أنّه بحاجة إلى غربلة معتقداته الموروثة ; لأنّه أدرك بأنّ التقليد الأعمى لعقائد الآباء لا يشكّل حجّة قاطعة يمكن الاعتماد عليها غداً أمام الربّ تعالى في ساحة المحشر ; لأنّه تعالى خلق للإنسان العقل ليحتجّ به عليه ، والعقل يرشد الإنسان إلى عدم الاتّباع الأعمى لهذا وذاك ، وعدم الانقياد من دون دليل وراء هذا الاتّجاه أو ذاك التّيار . ولهذا ينبغي على الإنسان - إضافةً إلى اهتمامه بغذائه المادّي ومأواه الجسديّ - أن يهتمّ بغذائه الروحي ومصيره الأبديّ عن طريق الاهتمام بالعقيدة ، والأفكار التي يعطيها زمامه لتقوده حيثما تشاء . ومن هذا المنطلق توجّه " علي أحمد " نحو البحث في الصعيد العقائديّ ، حتّى توصّل إلى أحقّية مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأعلن استبصاره عام 1999 م في اليمن ، ثمّ حاول الاتّصال ببعض الشيعة ، والبحث معهم من أجل رفع مستوى إلمامه بعلوم ومعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) .